*بيان المكتب السياسي لأنصار الله بشأن الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير في لبنان*
بسم الله الرحمن الرحيم
في الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير، نتقدم إلى الشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية، وإلى الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، بأسمى آيات التهاني والتبريكات، ونجدد تضامننا مع المقاومة الإسلامية التي سطّرت أعظم الانتصارات في مواجهة العدوان الصهيوني، وأثبتت أن خيار الجهاد هو السبيل الكفيل بتحرير الأرض وصيانة السيادة والكرامة، وأن الاحتلال لا يمكن أن يرحل إلا بالصمود والتضحية وتمسك الشعوب بحقها في الحرية.
إن ذكرى تحرير جنوب لبنان، في الوقت الذي يحاول فيه العدو الصهيوني العودة إلى احتلال بعض القرى اللبنانية على الحدود مع فلسطين المحتلة، وفرض الأمر الواقع مستفيداً من الدعم الأميركي ومن حالة التخاذل الرسمي اللبناني، تستوجب استحضار دروس التاريخ القريب، وكيف أن لبنان كان ساحة مستباحة للعدو الصهيوني لولا المقاومة الإسلامية وتضحياتها وبطولاتها وصمودها، إلى جانب حاضنتها الشعبية التي واجهت مختلف التحديات والمنعطفات، في وقت تواصل فيه المقاومة حضورها وتجدد ثباتها وإرادتها في مواجهة العدوان.
ومما يؤسف له أن بعض القوى السياسية اللبنانية لا تزال تراهن على التطبيع والسلام مع الكيان الغاصب، وتعيش تحت وهمٍ خادع، رغم انكشاف الطبيعة الإجرامية والتوسعية لهذا العدو، وما بات يمارسه من غطرسة وتوحش ومحاولات لفرض الإذعان والاستسلام على الدولة اللبنانية، وتوريطها في مواجهة المقاومة، وتهديد كل من يتضامن معها أو يقف إلى جانبها.
وفي هذه المناسبة، نستذكر عظمة الشهادة وعطاء الشهداء الذين ارتقوا في سبيل الله وعلى طريق القدس، ونخص بالذكر شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله، الذي قاد المقاومة في أحلك الظروف، وعبر بها إلى زمن الانتصارات، فكان ـ ولا يزال ـ مدرسةً ملهمةً في القيادة والجهاد والإيمان والثبات.
ونسأل الله الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، وأن يبقى خيار الجهاد والمقاومة عنواناً لعزة الأمة وكرامتها.
﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾.
#الإعلام_الحربي


